الشيخ علي الكوراني العاملي

196

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

على قصة إسرافيل » . والإتقان : 1 / 128 ، الإستيعاب : 1 / 36 ، الدر المنثور 3 / 302 وعمدة القاري : 1 / 40 وغيرها . فقبلوا كلام عامر الشعبي غير المسند لأنه ينسجم مع رواية عائشة ! وافترض الماوردي من عند نفسه : « ستة أحوال نُقل فيهن إلى منزلة بعد منزلة حتى بلغ غايتها » فعقد في أعلام النبوة / 308 ، فصلاً بعنوان : « تَدَرُّجُه ( صلى الله عليه وآله ) في أحوال النبوة » لكنه جعلها كلها مراحل للخروج من شكه بنبوته إلى اليقين ! قال : « تدرجت إليه أحواله في النبوة حتى علم أنه نبي مبعوث ورسول مبلغ » ! وهو ككلام الشعبي تخيلٌ بلا دليل ! أما سبب اختيارهم لإسرافيل وميكائيل بدل جبرئيل « عليهم السلام » « عبد الرزاق : 3 / 599 » فمن أجل إرضاء اليهود الذين يعادون جبرئيل ( عليه السلام ) ، لأنه نزل بعذابهم ! روى ابن حجر في العجاب : 1 / 292 عن عمر ، أن اليهود قالوا له : « يا ابن الخطاب ما أحد أحب إلينا منك إنك تأتينا وتغشانا . . قالوا عدونا جبريل وسِلْمُنَا ميكائيل » ! ثم روى أن اليهود قالوا : « لو أن ميكائيل الذي ينزل عليكم اتبعناكم ، فإنه ينزل بالرحمة والغيث ، وإن جبريل ينزل بالنقمة والعذاب ، وهو لنا عدو » ! * *